السيد علي الطباطبائي
646
رياض المسائل
ثم خرجوا فقالوا : عدد الجنب الأيمن اثنى عشر ضلعاً والجنب الأيسر أحد عشر ضلعاً ، فقال ( عليه السلام ) : الله أكبر ايتوني بالحجام فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال ، قال : لأنّ حواء خلقت من ضلع آدم ، وأضلاع الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع ، الحديث ( 1 ) . وطعن الأكثر في هذا الخبر بجهالة الراوي . وفيه أنّ الصدوق رواه في الفقيه عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) وطريقه إليه في المشيخة صحيح ( 3 ) إلاّ أنّ في روايته : « أنّ أضلاعها كانت سبعة عشر تسعة في اليمين وثمانية في اليسار ، ويعضده رواية المفيد ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) والعماني ( 6 ) . وهذا لا ينافي توافقها مع رواية التهذيب في أصل اعتبار العدد ، وكون متساوي الأضلاع امرأة ومختلفها رجلا . وروى في الفقيه أيضاً عن السكوني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : أن عليّاً ( عليه السلام ) كان يورث الخنثى فيعدّ أضلاعه ، فإن كانت ناقصة عن أضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجال ، لأنّ الرجل ينقص أضلاعه عن ضلع المرأة بضلع ، لأنّ حواء خلقت من ضلع آدم الحديث ( 7 ) . وروى المفيد الحديث الأوّل في إرشاده عن الحسن بن علي العبدي عن سعد بن ظريف عن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 8 ) نحو ما في الفقيه . ( وقال ) الصدوقان ( 9 ) والمفيد في المقنعة ( 10 ) والشيخ ( في النهاية ( 11 )
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 354 ، الحديث 5 . ( 2 ) الفقيه 4 : 327 ، الحديث 5704 . ( 3 ) الفقيه 4 : 486 . ( 4 ) الإرشاد : 114 . ( 5 ) المختلف 9 : 79 . ( 6 ) المختلف 9 : 79 . ( 7 ) الفقيه 4 : 326 ، الحديث 5702 . ( 8 ) الإرشاد : 114 . ( 9 ) المقنع : 503 . ( 10 ) المقنعة : 698 . ( 11 ) النهاية 3 : 258 .